شهدت أسعار الذهب في السوق المصري استقرارًا حذرًا خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 13 مارس 2026، بعد فترة من التذبذب المتأثرة بعوامل جيوسياسية واقتصادية عالمية ومحلية. ويترقب المتعاملون في أسواق الذهب تطورات الأوضاع العالمية التي تلقي بظلالها على المعدن الأصفر، مدفوعة بشكل أساسي بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 13 مارس 2026 استقرارًا في معظم الأعيرة، وفقًا لآخر التحديثات الواردة من الأسواق المحلية. وجاءت الأسعار على النحو التالي:
| الوحدة | سعر البيع (جنيه مصري) | سعر الشراء (جنيه مصري) |
|---|---|---|
| جرام الذهب عيار 24 | 8571 | 8514 |
| جرام الذهب عيار 21 | 7500 | 7450 |
| جرام الذهب عيار 18 | 6428 | 6385 |
| الجنيه الذهب (8 جرام عيار 21) | 60000 | 59600 |
| سعر الأوقية عالمياً (دولار أمريكي) | 5191 | 5188 |
يُذكر أن هذه الأسعار هي للذهب الخام، ويُضاف إليها قيمة المصنعية والدمغة والضريبة عند الشراء من محلات الصاغة.
عوامل مؤثرة تشكل مسار المعدن الأصفر
تتأثر أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية بمجموعة من العوامل المعقدة التي تتشابك لتحديد مساره. ويأتي في مقدمة هذه العوامل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، التي تدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين. وقد شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا محدودًا في سعر أوقية الذهب بنسبة 0.3% خلال تداولات أمس، لتسجل أعلى مستوى عند 5191 دولار للأوقية.
كما تلعب أسعار النفط دورًا محوريًا في هذه المعادلة، حيث أدت التقارير عن تعرض ناقلات نفط لهجمات في الخليج العربي إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط الخام، وصلت إلى أكثر من 6%، وتهديدات إيرانية بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار في حال استمرار الحرب. هذا الارتفاع يغذي المخاوف من زيادة التضخم العالمي، مما قد يؤثر على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
على صعيد آخر، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا مع بداية التداولات بدعم من قوته وتزايد التوقعات بارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يضع بعض الضغط على مكاسب الذهب. وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي ستوفر مزيدًا من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية.
توقعات السوق
يواصل الذهب تحركاته في نطاق عرضي أسفل مستوى 5200 دولار للأوقية عالميًا للجلسة السابعة على التوالي، وهو مستوى فشل المعدن النفيس في اختراقه عدة مرات. ويعكس هذا الاستقرار النسبي حالة من الترقب في الأسواق العالمية والمحلية، حيث ينتظر المستثمرون مزيدًا من الوضوح بشأن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية. ومع استمرار حالة عدم اليقين، يظل الذهب محتفظًا بجاذبيته كملاذ آمن، وإن كانت مكاسبه قد تظل محدودة في ظل قوة الدولار وتوقعات التضخم.
