شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، متأثرة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتمالية انتهاء الصراع الإيراني قريباً. هذا الارتفاع جاء في نطاق تداول ضيق، إذ تترقب الأسواق بحذر أية مؤشرات جديدة لخفض التصعيد في المنطقة، بالتزامن مع توقف الدولار الأمريكي عن الصعود وتراجعه، مما خفف الضغط على المعدن الأصفر.
أسعار الذهب عالمياً ومحلياً اليوم
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعاً بنسبة 0.7%، ليصل إلى أعلى مستوى عند 5195 دولاراً للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند مستوى 5128 دولاراً للأونصة، ليتداول حالياً عند 5188 دولاراً للأونصة، وفقاً لبيانات مؤسسة جولد بيليون. وفي السوق المصرية، شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب في التعاملات، متأثرة بتحركات السعر العالمي وتوقعات السوق المحلية.
| المؤشر/العيار | البيانات العالمية (دولار أمريكي) | البيانات المحلية (جنيه مصري) |
|---|---|---|
| عيار 24 | – | 8440 |
| عيار 21 | – | 7385 |
| عيار 18 | – | 6330 |
| سعر الجنيه الذهب | – | 59080 |
تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق
يأتي الارتفاع الحالي في أسعار الذهب عقب تراجع شهده أمس، مع استمرار التذبذب في ظل ترقب الأسواق لتطورات الحرب الإيرانية. وقد ارتفعت شهية المخاطرة في الأسواق بعد تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أن الصراع الإيراني سينتهي قريباً، وأن واشنطن تدرس أيضاً تدابير للحد من ارتفاع أسعار النفط. إلا أنه حذر في الوقت ذاته من تصاعد حاد في الهجمات الأمريكية حال سعت إيران لعرقلة مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من الإمدادات النفطية العالمية، والذي شهد إغلاقاً أدى لارتفاع سعر برميل النفط إلى ما يقارب 120 دولاراً مع بداية الأسبوع.
الدولار والتضخم.. عوامل مؤثرة
ساهمت تصريحات ترامب في تراجع أسعار النفط الخام بشكل كبير، مما قلل من التوقعات في الأسواق بأن البنوك المركزية قد تلجأ إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة موجة التضخم العالمية. هذا التراجع في توقعات رفع الفائدة أثر سلباً على مستويات الدولار الأمريكي، الذي عاد للانخفاض لليوم الثالث على التوالي، رغم تسجيله أعلى مستوى في 4 أشهر خلال الجلسة السابقة. ويُعد الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، كما أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به كأصل لا يدر عائداً.
ترقب بيانات اقتصادية حاسمة
تنتظر الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) لشهر فبراير غداً الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك الفيدرالي. هذه البيانات المرتقبة ستقدم صورة أوضح للمسار المستقبلي للسياسة النقدية، وقد تؤثر بشكل كبير على تحركات أسعار الذهب والدولار في الأيام القادمة.
