كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، حقيقة ما يتردد حول ظهور فيروس جديد في مصر، موضحاً الأسباب العلمية وراء الزيادة الملحوظة في معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية وشراسة الأعراض التي يشعر بها المواطنون هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية.
لا وجود لفيروس جديد.. والإنفلونزا هي المسيطرة
وأكد “عبد الغفار” في تصريحات لبرنامج “الحياة اليوم”، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أنه لا صحة لظهور أي فيروسات جديدة، مشدداً على أن الفيروسات المنتشرة حالياً هي نفس الفيروسات التنفسية المعتادة (الإنفلونزا، الفيروس المخلوي، كورونا)، ولكن بمعدلات انتشار أعلى وشعور أقوى بالأعراض.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الفيروس الأكثر انتشاراً هذا العام هو “الإنفلونزا الموسمية” وليس فيروس كورونا، مشيراً إلى أن أعراض الإنفلونزا بطبيعتها أشد قسوة من متحورات كورونا الحالية (مثل أوميكرون وسلالاته) التي أصبحت ضعيفة جداً، ولأن الإنفلونزا تشكل النسبة الأكبر من الإصابات (حوالي 66% من العينات الإيجابية)، فإن المواطنين يشعرون بأن المرض “أشد” هذا الموسم.
3 أسباب وراء زيادة الإصابات وشراسة الأعراض
ولخص الدكتور حسام عبد الغفار أسباب الوضع الوبائي الحالي في ثلاث نقاط رئيسية: طبيعة الفيروسات، “فجوة المناعة”، مما قلل من الإصابة بالإنفلونزا والفيروسات الأخرى، وهذا الغياب عن التعرض للفيروسات أدى إلى انخفاض الذاكرة المناعية لدى الأشخاص، مما جعلهم أكثر عرضة للإصابة الآن بعد عودة الحياة لطبيعتها، والتخلي عن الإجراءات الاحترازية حيث أن العودة الكاملة للاختلاط دون كمامات، وتراجع عادات التطهير وغسل الأيدي، ساهم بشكل مباشر في سرعة انتقال العدوى.
تغير سلوك “الفيروس المخلوي” عند الأطفال
وفيما يخص الأطفال، أشار “عبد الغفار” إلى تغير في الفئة العمرية المصابة بالفيروس المخلوي التنفسي، فبينما كان يستهدف سابقاً الرضع (0-2 سنة)، أصبح الآن يصيب الأطفال في سن الدراسة (5-6 سنوات).
وأرجع ذلك إلى أن هؤلاء الأطفال لم يتعرضوا للفيروس في سنواتهم الأولى بسبب العزل المنزلي أثناء الجائحة، فهاجمهم الفيروس الآن عند دخولهم المدارس دون وجود مناعة سابقة لديهم.
تنسيق مع “التعليم” وبروتوكول التعامل مع الطلاب
وحول الإجراءات في المدارس، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة وجود تنسيق مستمر مع وزارة التربية والتعليم، مشدداً على أن الحل ليس في إغلاق المدارس بل في اتباع القواعد الصحية.
واختتم “عبد الغفار” حديثه بالتأكيد على أهمية لقاح الإنفلونزا لهذا العام، والعودة لبعض العادات الصحية السليمة التي اكتسبناها خلال الجائحة للعبور بسلام من موسم الشتاء الحالي.
نقلاً عن : اليوم السابع
