أعلنت مقاطعة كيبيك ، أكبر مقاطعات كندا، تشديد إجراءاتها الصارمة على المظاهر الدينية العلنية في قانون جديد شامل، والذى يرى منتقدوه أنه يدفع المقاطعات الكندية إلى مساحات خاصة ويؤثر بشكل غير متناسب على المسلمين.
وقالت صحيفة جارديان البريطانية إن مشروع القانون رقم 9، الذي قدمه ائتلاف “مستقبل كيبيك” الحاكم يوم الخميس، يحظر الصلاة في المؤسسات العامة، بما في ذلك الكليات والجامعات. كما يحظر الصلاة الجماعية على الطرق العامة والحدائق، مع التهديد بغرامات قدرها 1125 دولارًا كنديًا للمجموعات التي تخالف الحظر، مع استثناء الفعاليات العامة القصيرة التي تتطلب موافقة مسبقة.
وأشارت الجارديان إلى أن ائتلاف كيبيك جعل العلمانية أولوية تشريعية رئيسية، حيث أقر فى عام 2019 مشروع القانون رقم 21 المثير للجدل، الذي يحظر على بعض موظفي القطاع العام ارتداء الرموز الدينية ويعتزم توسيع نطاق هذا الحظر ليشمل أي شخص يعمل في دور الحضانة والكليات والجامعات والمدارس الخاصة. كما سيحظر ارتداء غطاء الوجه الكامل على أي شخص في تلك المؤسسات، بما في ذلك الطلاب.
قال وزير العلمانية في كيبيك، جان فرانسوا روبيرج، إن القواعد الجديدة المثيرة للجدل تعد أحدث الخطوات في المقاطعة التي تسعى نحو العلمانية الكاملة. وانتقد روبيرج التسهيلات السابقة التي قدمتها مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي، بما في ذلك غرف الصلاة، قائلاً للصحفيين إن المدارس ليست معابد أو كنائس أو ما شابه.
ويأتي حظر الصلاة العامة بعد أن نظمت مجموعة “مونتريال من أجل فلسطين” احتجاجات يوم الأحد خارج كاتدرائية نوتردام في المدينة، والتي تضمنت أداء الصلاة.
وقال روبيرج: “من المروع رؤية أشخاص يُعطلون حركة المرور، ويستولون على الأماكن العامة دون تصريح، ودون سابق إنذار، ثم يُحولون شوارعنا وحدائقنا وساحاتنا العامة إلى أماكن للعبادة.
ولا يقتصر الأمر على العبادة فقط، بل تسعى مقاطعة كيبيك إلى تقييد تقديم وجبات الكوشر الخاصة باليهود والحلال الخاصة بالمسلمين في المؤسسات العامة. ورد روبيرج على الانتقادات بأن القانون يؤثر بشكل غير متناسب على الأقليات، وقال: نعتقد أنه عندما تكون الدولة محايدة، يكون سكان كيبيك أحرارًا، مضيفاً: “لدينا نفس القواعد التي تُطبق على الجميع”.
نقلاً عن : اليوم السابع
نقلاً عن : كشكول
نقلاً عن : مصر تايمز
