الأنفلونزا من الأمراض الشائعة التي تصيب الجهاز التنفسي وتسبب مجموعة من الأعراض المزعجة، وغالبًا ما يختلط على الكثيرين التفرقة بينها وبين «الفيروس المخلوي التنفسي» الذي يهاجم نفس الجهاز، ويعتبر فهم الفرق بين الأنفلونزا والفيروس المخلوي مهمًا لتحديد العلاج المناسب والوقاية من المضاعفات، حيث يختلف كل منهما في الأعراض وشدة المرض وطرق العلاج المتبعة.
الفرق بين الأنفلونزا والفيروس المخلوي
تعتبر «الأنفلونزا» عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتنتشر بسرعة خاصة في فصل الشتاء، وتتميز الأعراض بظهور حمى مفاجئة، سعال جاف، آلام عضلية، صداع، تعب شديد، وسيلان أنف، أما «الفيروس المخلوي التنفسي» فيصيب الرئتين والقصبات الهوائية بشكل أكبر ويؤدي غالبًا إلى التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي عند الأطفال وكبار السن، ويتميز هذا الفيروس بسعال متكرر وأحيانًا صفير في الصدر، ويصعب على الأفراد تمييزه عن الأنفلونزا دون استشارة طبية أو إجراء فحوصات، ومن «الفروق الأساسية» أن الأنفلونزا عادة تستمر من أسبوع إلى عشرة أيام بينما قد يستمر تأثير الفيروس المخلوي أسابيع عدة خاصة عند الرضع وكبار السن، كما أن «الأنفلونزا» غالبًا ما تظهر بشكل مفاجئ بينما يبدأ الفيروس المخلوي تدريجيًا.
أعراض الأنفلونزا
تتنوع أعراض «الأنفلونزا» وتشمل الحمى العالية المفاجئة، سعال جاف، احتقان أو سيلان الأنف، آلام في الحلق، صداع، تعب شديد، قشعريرة، وأحيانًا غثيان أو قيء عند الأطفال، ومن المهم ملاحظة أن الأعراض تظهر بسرعة وتزداد شدتها خلال اليومين الأولين من الإصابة، وتختلف هذه الأعراض عن أعراض الفيروس المخلوي التي قد تكون أقل حدة في البداية، ويعتمد تشخيص الأنفلونزا على هذه العلامات بالإضافة إلى التاريخ الطبي والتعرض لمصابين بنفس العدوى، كما أن معرفة «أعراض الأنفلونزا» تساعد على البدء بالعلاج المبكر والحد من المضاعفات، خصوصًا لدى كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة.
طرق علاج الأنفلونزا
تتضمن «طرق علاج الأنفلونزا» الراحة التامة وشرب السوائل بكثرة لتعويض الجسم عن فقدان السوائل بسبب الحمى، ويمكن استخدام أدوية تخفيف الأعراض مثل مسكنات الألم وخافضات الحرارة، ويُوصى بالابتعاد عن التدخين والمهيجات التي تؤثر على الجهاز التنفسي، كما تلعب التغذية الصحية دورًا مهمًا في تقوية المناعة، وفي بعض الحالات يصف الطبيب مضادات فيروسية خاصة إذا تم اكتشاف الإصابة مبكرًا، أما الوقاية فهي من أهم خطوات العلاج وتشمل غسل اليدين بانتظام، تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، وأخذ «لقاح الأنفلونزا» السنوي الذي يقلل من شدة الأعراض ويحد من انتشار المرض، ومن المهم متابعة الحالة الصحية واستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ظهرت صعوبة في التنفس أو ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.
الأنفلونزا والفيروس المخلوي للأطفال وكبار السن
تعتبر فئة الأطفال وكبار السن الأكثر عرضة لمضاعفات «الأنفلونزا»، حيث قد تؤدي العدوى إلى التهابات رئوية حادة أو تفاقم أمراض مزمنة مثل الربو أو القلب، ويجب الانتباه إلى ظهور علامات مثل صعوبة التنفس، سعال شديد مستمر، تعب شديد، أو ارتفاع حرارة لا ينخفض مع العلاج، وعند الأطفال الرضع قد تظهر أعراض مثل فقدان الشهية والنعاس المفرط، لذا يعد التمييز بين الأنفلونزا والفيروس المخلوي أمرًا حيويًا لضمان العلاج المناسب والحد من المضاعفات، ويمكن للطبيب استخدام فحوصات الدم أو مسحات الأنف لتحديد الفيروس المسؤول عن العدوى بدقة.
نصائح للوقاية من الأنفلونزا
للتقليل من خطر الإصابة بـ «الأنفلونزا» ينصح بالحرص على «غسل اليدين بانتظام»، تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، تجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، الحفاظ على نظام غذائي متوازن يحتوي على الفيتامينات والمعادن الضرورية لتعزيز المناعة، شرب كمية كافية من الماء، ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، كما أن أخذ لقاح الأنفلونزا السنوي يعد الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من المرض وتقليل المضاعفات.
الأنفلونزا من الأمراض الشائعة التي يمكن أن تسبب مضاعفات إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح، ويجب معرفة الفرق بين الأنفلونزا والفيروس المخلوي للتعرف على الأعراض واختيار العلاج المناسب، حيث تشمل «أعراض الأنفلونزا» الحمى، السعال، التعب، الصداع، وتظهر بسرعة، بينما يظهر الفيروس المخلوي تدريجيًا وقد يؤدي إلى مشاكل رئوية أكثر حدة، ويعد العلاج بالراحة، السوائل، الأدوية المخففة للأعراض، والمضادات الفيروسية في الحالات الخاصة، بالإضافة إلى الوقاية باللقاح السنوي، من أهم الوسائل للسيطرة على المرض والحفاظ على صحة الجهاز التنفسي.
نقلاً عن : اليوم السابع
