شهد المؤتمر العالمي للجوال MWC 2026، الذي اختتم فعالياته مؤخراً، استعراضات لافتة من عمالقة صناعة الهواتف الذكية حول أحدث ابتكارات الذكاء الاصطناعي المدمجة في الأجهزة المحمولة. وقد برز التعاون بين شركتي “أوبو” و”ميدياتيك” في تقديم رؤية شاملة لمستقبل الهواتف المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مع التركيز على مفهوم “الحوسبة على الجهاز” لتعزيز الأداء والخصوصية.
تطورات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة
سلط جيسون لياو، المدير التنفيذي في معهد أبحاث أوبو، الضوء على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي المباشر على الأجهزة، والذي يتيح تنفيذ العمليات الذكية محلياً دون الحاجة لاعتماد كبير على السحابة. هذا التوجه يضمن استجابة أسرع ويحافظ على خصوصية المستخدم، وهي عوامل أساسية في تعزيز تجربة استخدام الهواتف الذكية. وشدد لياو على أن هذا التعاون الوثيق مع “ميدياتيك” يهدف إلى تسريع تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي من مجرد مفاهيم إلى تطبيقات عملية قابلة للتوسع.
تتمحور استراتيجية أوبو في هذا المجال حول ثلاثة محاور رئيسية:
- حوسبة جديدة: تهدف إلى تطوير قدرات معالجة البيانات على الجهاز لتمكين الذكاء الاصطناعي.
- إدراك جديد: يركز على تمكين الذكاء الاصطناعي من فهم وتفسير العالم المادي بشكل أفضل.
- نظام بيئي جديد: يسعى لبناء منظومة متكاملة تدعم تطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي.
قدرات متقدمة للترجمة والابتكار
من بين أبرز الابتكارات التي تم الكشف عنها كانت ميزة الترجمة الفورية بالذكاء الاصطناعي (AI Translate)، التي تعمل مباشرة على الجهاز. وقد أظهرت هذه الميزة تحسناً في دقة الترجمة بنسبة 15% مقارنة بالأساليب التقليدية، مع الحفاظ على استقرار الأداء حتى في غياب الاتصال بالإنترنت أو ضعف الشبكة. هذه القدرة تضمن تجربة ترجمة موثوقة ومتعددة اللغات في مختلف السيناريوهات.
بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض التقدم المحرز في “النموذج الذكي المشترك Omni Model” والابتكارات في الربط عبر الأنظمة المتكاملة. تعكس هذه التطورات رؤية موحدة للجيل الجديد من الهواتف التي تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب تفاعلية أكثر طبيعية واستباقية للمستخدمين. يمثل هذا التوجه خطوة محورية نحو تعزيز قدرة الأجهزة على إدراك العالم وتفسيره، مما يمهد الطريق لتطبيقات أوسع وأكثر ذكاءً في حياتنا اليومية.
سامسونج تكشف عن شاشات خصوصية ذكية وتصاميم مرنة
في سياق متصل، استعرضت شركة “سامسونج ديسبلاي” خلال مشاركتها في MWC 2026، مجموعة من التقنيات الجديدة لشاشات الهواتف الذكية. كان من أبرزها تحسينات على ميزة “شاشة الخصوصية” (Privacy Display) التي ظهرت لأول مرة في هاتف “سامسونج جالاكسي إس26 ألترا”. هذه التقنية تتيح تقليل زاوية رؤية الشاشة لمنع المتطفلين من رؤية المحتوى المعروض، مما يعزز خصوصية المستخدم في الأماكن العامة.
وتعمل سامسونج على تطوير هذه الميزة لتمكين تفعيل وضع الخصوصية في أجزاء محددة من الشاشة بدلاً من الشاشة بأكملها، مما يوفر مرونة أكبر. كما عرضت الشركة مفاهيم تصميمية جديدة تشمل الهواتف القابلة للانزلاق وشاشات ذات حواف أنحف ومستويات سطوع أعلى، مؤكدة التزامها بالابتكار في مجال العرض المرئي للأجهزة المحمولة.
