شهدت ملاعب كرة القدم الأوروبية ليلة متقلبة للنجم المصري محمد صلاح ورفاقه في ليفربول، حيث تعرض الفريق لهزيمة مفاجئة أمام غلطة سراي بهدف دون رد في إطار منافسات دوري أبطال أوروبا، مستمراً بذلك مسلسل النتائج غير الموفقة للريدز في الأراضي التركية. ومع ذلك، لم تمنع مرارة الخسارة صلاح من تحقيق إنجاز شخصي فريد يؤكد مكانته البارزة في تاريخ النادي الإنجليزي العريق.
إنجاز تاريخي رغم مرارة الخسارة
على الرغم من خيبة الأمل الأوروبية، تمكن محمد صلاح من تدوين اسمه بحروف من ذهب في سجلات ليفربول، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة مع الفريق في بطولة دوري أبطال أوروبا برصيد 81 مباراة. هذا الرقم القياسي الجديد يتجاوز به أسطورة الدفاع جيمي كاراجر، الذي حافظ على هذا الإنجاز لسنوات طويلة. ويقترب صلاح أيضاً من إنجاز تاريخي آخر، حيث بات على بُعد هدف وحيد من أن يصبح أول لاعب أفريقي على الإطلاق يصل إلى 50 هدفاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا، إذ يمتلك في رصيده حالياً 49 هدفاً خلال 95 مباراة خاضها في البطولة مع مختلف الأندية.
أيقونة ليفربول ومستقبل غامض
حظي محمد صلاح بإشادة واسعة من قبل شبكة Givemesport البريطانية، التي وصفته بأيقونة أعادت كتابة تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وأشارت الشبكة إلى أن صلاح تحول من تجربة غير موفقة في تشيلسي إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية مع ليفربول، مؤكداً مكانته كأحد أساطير النادي في العصر الحديث. ويحتل صلاح المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز، كما لعب دوراً محورياً في عودة ليفربول لمنصات التتويج، مساهماً في فوز الفريق بلقب الدوري عام 2020 بعد غياب دام 30 عاماً.
يواجه مستقبل صلاح مع ليفربول حالياً حالة من الجدل والغموض. فمع تبقي عام واحد فقط في عقده، والذي جُدّد في أبريل الماضي ليصبح الأعلى في تاريخ النادي براتب أسبوعي قدره 400 ألف جنيه إسترليني، تتزايد التكهنات حول إمكانية رحيله. وقد ذكرت تقارير إنجليزية أن الدوري السعودي للمحترفين يبدي اهتماماً بضمه، وأن اللاعب قد أجرى بالفعل مناقشات حول الانتقال. وتشير بعض التقديرات إلى أن رحيل صلاح قد يكبد ليفربول خسائر تصل إلى 113 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الحاجة لإنفاق حوالي 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع بديل مناسب. ويُثار نقاش واسع داخل أروقة ليفربول حول ما إذا كان النادي مطالباً بالتفكير في مرحلة ما بعد قائد هجومه التاريخي، خاصة مع تراجع أرقامه التهديفية في الأشهر الأخيرة.
يستمر الجدل حول مصير الملك المصري في ظل ترقب الجماهير وعشاق كرة القدم العالمية لما ستحمله الأيام القادمة من تطورات حاسمة بشأن مستقبله مع الريدز، وإذا ما كان سيواصل مسيرته في الأنفيلد أم سيبدأ فصلاً جديداً في مسيرته الاحترافية.
