التخطي إلى المحتوى
ثواب صيام يوم عاشوراء

صوم رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمس بعد الشهادتين، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ثم صوم رمضان، ولا يصح إسلام العبد المسلم إلا بصيام شهر رمضان، وبخلاف شهر رمضان هناك أيام نوافل يصومها المسلم تقرباً لله مثل صوم يوم عرفة، وصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، وصيام يوم عاشوراء، وصيام أيام الثالث والرابع والخامس عشر من كل شهر.

ويوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم، وكانت الأنبياء تصوم يوم عاشوراء، حيث أنه فى هذا اليوم رست سفينة سيدنا نوح ونجاه الله ومن معه من الغرق، وفى يوم عاشوراء أنقذ الله سيدنا إبراهيم من النمرود، ورد الله سيدنا يوسف إلى أبيه سيدنا يعقوب عليه السلام، وأخرج الله سيدنا يونس من بطن الحوت، ونجي الله فيه سيدنا موسي من فرعون، وكان نبي الله موسي يصوم يوم عاشوراء.

ويوم عاشوراء له أهمية خاصة عن الشيعة ففي هذا اليوم قُتل الحسين بن على حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى معركة كربلاء، وهو يوم حزن عند الشيعة ولهم شعائر خاصة فى هذا اليوم، ويعتبر هذا اليوم إجازة رسمية فى بعض الدول التى بها شيعة، ونعرض فى هذا التقرير ثواب صيام يوم عاشوراء.

ثواب صيام يوم عاشوراء

صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب السنة الماضية حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:

“صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ “

وكان رسولنا الكريم يتحرى صيام يوم عاشوراء لما له من مكانة خاصة؛ فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال:

مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ .

أما عن سبب صيام نبينا الكريم يوم عاشوراء وحثه المسلمين على صيامه؛ قوله أنه يوم عظيم نجى الله فيه سيدنا موسي وقومه من الغرق وأغرق قوم فرعون، فصامه سيدنا موسي؛ فقال رسولنا الكريم أنا أحق بموسي، وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال:

قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ “

وصيام يوم عاشوراء يكفر الذنوب الصغائر أما الكبائر فتحتاج إلى التوبة حيث قال الإمام النووي أن صيام يوم عاشوراء يكفر الذنوب الصغائر، حيث قال رحمه الله:

صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ صَالِحٌ لِلتَّكْفِيرِ فَإِنْ وَجَدَ مَا يُكَفِّرُهُ مِنْ الصَّغَائِرِ كَفَّرَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً كُتِبَتْ بِهِ حَسَنَاتٌ وَرُفِعَتْ لَهُ بِهِ دَرَجَاتٌ، وَإِنْ صَادَفَ كَبِيرَةً أَوْ كَبَائِرَ وَلَمْ يُصَادِفْ صَغَائِرَ، رَجَوْنَا أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ الْكَبَائِرِ.

رأى دار الإفتاء المصرية فى صيام يوم عاشوراء

وقد أكدت دار الإفتاء المصرية بأن صيام يوم عاشوراء فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، حيث قالت السيدة عائشة رضى الله عنها ” أن النبي صلى اله عليه وسلم كان يصوم يوم عاشوراء”، وعن ابن قتادة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ”

وقد وضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم تاسوعاء قبل يوم عاشوراء له حكمة وهى مخالفة اليهود حيث انهم يصومون يوم عاشوراء فقط، وكذلك وصل يوم عاشوراء بصوم يوم قبله، وكذلك للاحتياط خشية نقص الهلال ووقوع خطأ فى تحديد هلال شهر محرم فيكون اليوم التاسع فى العدد هو اليوم العاشر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *