التخطي إلى المحتوى
دعاء نزول المطر
دعاء نزول المطر

المطر هو جالب الحياة، فمنه يُسقى الزرع وترعي الدواب، وتملئ الأنهار التي تمد أراضي أخرى بالماء مثل نهر النيل الذي يستمد مياهه من الأنهار التي تسقط على هضبة الحبشة ويسير مئات الكيلو مترات حتى يصل إلى مصبه في شمال الدلتا، ليعمر ويهب الحياه لجميع الأراضي التي في طريقه، ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندعو الله في النعم وندعوه في النقم، والمطر كما أنه نعمة كبيرة فقد يكون نقمة أيضا، ولذلك دعاء نزول المطر يختلف في حالة سقوط المطر بشكل خفيف نافع، ودعاء نزول المطر بشكل شديد يجلب معه الدمار والخراب، وفيما يلي سنبين النوعين كما وردوا عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

دعاء نزول المطر
دعاء نزول المطر

دعاء نزول المطر الخفيف

حالة المطر الخفيف تجلب معها الخضرة والنماء وتهب الحياة لكافة مخلوقات الله، فالمطر الخفيف ينبت الزرع ويسقيه الذي يأكل منه الإنسان والحيوان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو في هذه الحالة بالدعاء الذي ورد في حديث البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أنها روت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه كان أذا رأى المطر قال:

“اللهم صيبا نافعا”

وكان يقصد صلى الله عليه وسلم المطر الخفيف الذي يجلب النفع والنماء لجميع المخلوقات.

دعاء نزول المطر الشديد الذي يؤدي إلى الهلاك

كما ذكرنا فهناك نوع من الأمطار التي تتحول إلى سيول تغرق الزرع والنباتات وتهدم البيوت وتهلك الإنسان والحيوان، وهذا هو النوع الثاني من الأمطار الذي اختصه صلى الله عليه وسلم بدعاء خاص، ففي صحيح البخاري روي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله كان يخطب الجمعة فصاح الناس وقالوا له “يا رسول الله قحط المطر واحمرت الشجر وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا” فدعي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء السقي وهو:

“اللهم اسقنا، اللهم اسقنا”

فبعد أن دعا بدعائه لم يكن في السماء أي سحابة، فظهرت سحابه وأمطرت وظلت تمطر حتى خطبة الجمعة التالية، فجاء الناس إلى النبي وقالوا له يا رسول الله تهدمت البيوت وانقطعت السبل، فادع لنا الله أن يحبسها عنا، فدعي رسول الله بهذا الدعاء:

“اللهم حوالينا ولا علينا”

فأصبحت تمطر حول المدينة ولا تمطر داخلها، فأصبح الزرع ينبت خارجها ويكثر الكلأ بدون أن يحدث خراب داخل المدينة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *