التخطي إلى المحتوى
هل تصح صلاة الجمعة بدون حضور الخطبة
صلاة الجمعة

الصلاة هى الركن الثاني من أركان الإسلام الخمس، والصلاة فرضت على المسلمين أثناء رحلة الإسراء والمعراج، صلاة الجمعة من الصلوات المفروضة والتي نزل باسمها سورة كاملة فى القرآن الكريم وهى “سورة الجمعة” حيث قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ” حيث يأمرنا المولي عز وجل بالحضور إلى صلاة الجمعة وترك البيع والتجارة.

كما حثنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على حضور خطبة الجمعة حين قال: “من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشي ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها” فيجب علينا عند سماع نداء الجمعة أن نسعى إلى الصلاة ولا يجوز التخلف عن حضور خطبة صلاة الجمعة إلا بعذر.

وقال ابن قدامة: أن الخطبة شرط الجمعة، ولا تصح بدونها، ولا نعلم فيه مخالفا إلا الحسن، وقال الشوكانى رحمه الله ” لقد أمر الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز بالسعي إلى ذكر الله، والخطبة من ذكر الله، فإذا لم تكن الخطبة هى المراد بها بالذمر، فالخطبة فريضة”.

وقال جمهور العلماء: بأن الخطبة شرط لصحة صلاة الجمعة، لقوله تعالى “فاسعوا إلى ذكر الله” والمراد بالذكر هنا هو الخطبة، لذلك فالخطبة واجبة للأمر بالسعي لها، وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم عليها مقترنة بصلاة الجمعة، وقد قال رسولنا الكريم “صلوا كما رأيتموني أصلي” فوجب قرنها بالجمعة، كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقرنها بصلاة الجمعة.

حكم عدم حضور خطبة الجمعة

من تعمد عدم حضور خطبة الجمعة فهو آثم والدليل على ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد أنكر على الصحابة الذين تركوا الخطبة مع النبي صلي الله عليه وسلم عندما قدمت العير بالتجارة حيث قال تعالى: “وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين”، ولأنه لا إنكار إلا على ترك واجب فحضور خطبة الجمعة واجبة

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله “يجب على الإنسان إذا سمع آذان الجمعة، وهو الآذان الذى يكون عند حضور الإمام والمقصود به الآذان الثاني، أن يسعى إليها ليدرك الاستماع للخطبة والصلاة كاملة”.

وخلاصة القول أنه لا يجوز أن تذهب لصلاة الجمعة بعد انتهاء الخطبة لأن الخطبة شرط من شروط صلاة الجمعة، ولا يجوز لأحد من المسلمين ترك حضور خطبة الجمعة عامداً متعمداً وأن لا يأتي إلا عند لإقامة الصلاة فمن يفعل ذلك فهو آثم وعليه التوبة وأن يبادر بالحضور مبكراً وصلاته صحيحه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *