التخطي إلى المحتوى
شهور العدة للمطلقة
شروط عدة المطلقة

عندما نقدم على الزواج نرسم في مخيلتنا حياة وردية ملؤها الحب والسعادة وراحة البال أملين أن تسير الحياة على هذا النهج، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففي بعض الحالات تنشب الخلافات مخلفة وراءها أطلال حياة لتنتهي بالطلاق، ورغم أنه أبغض الحلال عند الله ألا أنه لا يكون لا مفر منه لتطوي صفحة وتبدأ صفحة أخرى من الحياة التي تكون بداية جديدة على البعض ومليئة بالمشاكل للبعض الأخر.

الطلاق

هو القيام ببعض الإجراءات الشرعية والقانونية لإتمام انفصال الزوجين ليتم إنهاء عقد الزواج بينهما، ويقوم الزوج بنطق الطلاق بشكل صريح وواضح كأن يقول أنت طالق لفظا سواء بحضور الزوجة أو في غيابها أو في المحكمة، فالدين والعادات تقتضي بأن تكون العصمة بيد الزوج، وبالطلاق لا تحل الزوجة له وتصبح منفصلة عنه وتكون لها عدة معينة.

العدة

لقد حدد الإسلام مدة زمنية معينة لعدة الأرملة أو المطلقة وفيها تمنع من الزواج مرة أخرى بغير زوجها إلا بعد أنتهاء المدة التي قررها الشرع.

مدة عدة المطلقة

وقد وضع الإسلام مدة معينة لعدة المطلقة لحكمة بليغة، فالشريعة الإسلامية لم تغفل شيء وكل أمر موضوع لحكمة من رب العالمين:

  1. تكون العدة أحتراما وعرفانا بالعشرة الزوجية بين الطرفين في حالة الطلاق وتقديرا للزوج في حالة الوفاة.
  2. المحافظة على النسب من الاختلاط.
  3. تكون بمثابة فترة للمراجعة والتفكير السليم من غير ضغوط كي يراجع الزوجين رأيهما حفاظا على ترابط الأسرة.

أحكام وشروط العدة للمطلقة

  • في حالة أذا ما  تم الطلاق قبل الخلوة الشرعية، فلا عدة للمطلقة ويحق لها أن تتزوج مباشرة بعد الطلاق، ولكن في حالة حدوث الجماع فإنه حينئذ لها عدة أحكام وهي:
  • أذا طلقت الزوجة وهى حامل فإن عدتها تكون بوضع جنينها، وبوضعها الجنين بيوم واحد تكون عدتها قد انتهت.
  • أذا لم تكن المطلقة حامل ولكنها تحيض فإن عدتها تكون ثلاث حيضات وبعد تطهرها من الحيضة الثالثة يحق لها أن تتزوج وقتما تشاء.
  • في حالة أن تكون المطلقة لا تحيض فأن عدتها تنتهي بعد ثلاث أشهر.
  • في حالة المطلقة التي لا يأتيها الحيض نتيجة أستئصال الرحم فإن عدتها تكون ثلاث أشهر.
  • في حالة المرأة التي لا يأتيها الحيض لسبب ما ولكنها تعلمه فأنها تنتظر زوال سبب عدم حيضها وتكون حينها عدتها ثلاث حيضات تحيضها.
  • في حالة المطلقة الذي انقطع حيضها دون معرفة سبب ذلك فإن عدتها تكون كعدة الحامل تسعة أشهر وعدة المرأة التي تحيض ثلاث حيضات.

والحكمة من العدة كما شرعها الله سبحانه وتعالى لها معاني كثيرة منها براءة الرحم وحفظه من أن يختلط بأكثر من ماء فتختلط الأنساب، وحتى يتمكن المطلق من مراجعة نفسه والندم على ما فعل ويراجع زوجته مرة أخرى، وبيان أثر فقدان الزوج ومكانته .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *